عبد الله بن علي الوزير

79

تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )

اللّه بعد وفاة صنوه وتحمله لعهدته ، قد ظهر منه الخلق الواسع ، والعطاء النافع ، وحضر دفنه ولد أخيه عز الإسلام وقبر حول حوطة الإمام المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان الحمزي « 1 » ، وأمّا علمه فهو الذي طبّق الآفاق ، وانعقد عليه الاتفاق ، ويكفيه تحقيقا ، وتدقيقا ، وترصيفا ، وتنميقا مؤلفه في أصول الفقه ، المسمى غاية السول ، وشرحه المسمى هداية العقول ، وقد كتبت مما قلته في ديباجة غاية السّول . للّه من غاية أعوذها * باللّه من عين كل ذي حسد كم كللت للفصول جوهرة * وكم لها من يد على العضد [ 23 ] وقد اشتغل آخر مدته بالحديث وسمع الجزء الأوّل ، من صحيح مسلم على الفقيه الحافظ عبد الرحمن بن محمد الحيمي « 2 » رحمه اللّه ، وله مصنف في عدم اشتراط الإمام الأعظم في صلاة الجمعة ، وهو لقول الشافعي ، وللسيد الإمام الحسن الجلال « 3 » مصنف في نهجه ، وأصل هذا البحث للأمير الحسين وقد زاد عليه ما لا معدل عنه للنظار الإمام الحجة محمد بن إبراهيم بن علي بن

--> ( 1 ) المطهر بن محمد بن سليمان الحمزي : هو الإمام المتوكل على اللّه المطهر بن محمد بن سليمان ( ولد سنة 801 ، وحكم سنة 840 ، ومات سنة 879 ه ) كانت دعوته في بلاد الأهجر وبلاد حمير من مغارب صنعاء فأجابه الكثير من العلماء واستدعاه الفتى قاسم بن عبد اللّه سنقر من موالى المنصور علي إلى صنعاء بعد سجنه للإمام المهدي صلاح بن علي وفرار المنصور بن محمد من صنعاء ، وسار إلى ذمار لمطاردة الناصر بن محمد فالتقيا في قريس من بلاد جهران وانتهت المعركة بمقتل الأمير قاسم سنقر وسجن المطهر في حصن الربعة غربي ذمار ، وفي سنة 841 ه فر من السجن وما زالت أحواله بين القوة والضعف حتى مات ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 596 ) . ( 2 ) عبد الرحمن بن محمد الحيمي : هو عبد الرحمن بن محمد بن نهشل الحيمي من العلماء الكبار اشتغل بالتدريس ونبغ على يديه جمع كبير من العلماء ، وبرع في علم الحديث مات سنة 1068 ه ( مصادر الفكر الإسلامي ، ص 56 ) . ( 3 ) الحسن الجلال : هو الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن صلاح بن أحمد بن الهادي بن الجلال ( ولد سنة 1014 ومات سنة 1084 ه ) درس على أيدي مجموعة من المشائخ في صعده وصنعاء وله مؤلفات منها ( ضوء النهار ، وشرح الفصول ، وشرح مختصر المنتهى ) وفي المنطق ( شرح التهذيب ) ، وفي أصول الدين ( عصام المتورعين ) . ( البدر الطالع ، م 1 ، ص 191 : 192 ) .